البهوتي

383

كشاف القناع

لم يصح . ( أو رهن الأب العين التي وهبها لولده قبل رجوعه ) فيها ( لم يصح ) الرهن ، لأنه لا يجوز له بيعها لانتقال الملك عنه لغيره . ( لكن ) استدراك من قوله : وما لا يصح بيعه لا يصح رهنه . ( يصح رهن الثمرة قبل بدو صلاحها من غير شرط القطع و ) يصح رهن ( الزرع الأخضر ) بلا شرط القلع ، لأن النهي عن البيع إنما كان لعدم الامن من العاهة . ولهذا أمر بوضع الجوائح ، وهذا مفقود هنا . وبتقدير تلفهما لا يفوت حق المرتهن من الدين ، لتعلقه بذمة الراهن . فمتى حل الحق بيعا . وإن اختار المرتهن تأخير بيعهما ، فله ذلك . ( و ) يصح رهن ( الأمة دون ولدها ) أو أخيها ونحوه ( وعكسه ) أي يصح رهن ولدها ونحوه دونها . وكذا رهن الأب دون ولده ، أو ولده دونه ونحوه . لأن النهي عن بيع ذلك إنما هو لأجل التفريق بين ذي الرحم المحرم ( و ) ذلك مفقود هنا . فإنه إذا استحق بيع الرهن ( يباعان ) أي الأمة وولدها أو الاخوان ونحوهما ، ( ويوفي الدين من ) ثمن ( المرهون منهما . والباقي ) من ثمن المرهون منها ( للراهن ) وإن لم يف ثمنه بالدين فما بقي من الدين مرسل في الذمة . لا رهن به . ( فإذا كانت الجارية هي المرهونة ) دون ولدها وبيعا معا ( وكانت قيمتها مائة مع كونها ذات ولد ، وقيمة الولد خمسين . فحصتها ) أي الجارية ( ثلث الثمن ) الذي بيعا به ، قطع به في المغني ، وصحح في التلخيص : أنها تقوم مع ولدها وولدها معها - لأن التفريق محرم . فيقوم كل منهما مع الآخر . قال في الرعاية الكبرى : وهو أولى . ( فإن لم يعلم المرتهن ) للجارية ( بالولد ثم علم ) به ( فله الخيار في الرد والامساك . فإن أمسك فلا شئ له غيرها . وإن ردها فله فسخ البيع ، إن كانت مشروطة فيه ) أي في البيع ، لفوات شرطه . فإن لم تكن مشروطة فيه فلا فسخ له . ( وإن تعيب الرهن ) قبل قبضه ( أو استحال العصير ) المرهون ( خمرا قبل قبضه . فللبائع الخيار بين قبضه معيبا ورضاه بلا رهن فيما إذا تخمر العصير ، وبين فسخ البيع ) يعني إن كان مشروطا فيه لفوات شرطه . وإلا فلا ( و ) إذا فسخ البيع ( رد الرهن ) لربه لبطلانه . ( وإن علم ) المرتهن ( بالعيب بعد قبضه ) أي الرهن ( فكذلك ) أي يخير بين إمساكه أو رده وفسخ البيع ، إن كان مشروطا فيه . ( وليس له ) أي للمرتهن ( مع إمساكه ) أي